238

Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad - ʿIlal al-Ḥadīth

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث

Publisher

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الفيوم - جمهورية مصر العربية

٢٠٧ - ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به
فيه حديثان: الأول: حديث أبي هريرة ﵁: "إني أقول ما لي أنازع القرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول اللَّه ﷺ (١).
قال الإمام أحمد: فالذي نرى أن قوله: فانتهى الناس عن القراءة. أنه من قول الزهري (٢).
وقال مرة عندما سئل: هل روى ابن أكيمة غير هذا الحديث؟ قال: يروي عن ابن له. (٣)
الثاني: حديث عبادة بن الصامت ﵁: "إذا كنتم ورائي فلا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (٤).
قال الإمام أحمد: ضعيف (٥).

= وروي عن طائفة أنه مخير بين الجهر والإسرار، ولا يكره الجهر وإن كان الإسرار أفضل، حكي هذا عن ابن أبي ليلى وإسحاق، ورجحه طائفة من أهل الحديث. وقال طائفة: ويجهر به، وهو السنة، وهو قول الشافعي وأصحابه.
(١) أخرجه النسائي ٢/ ١٤٠ قال: أخبرنا قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ أنصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ " قال رجل: نعم يا رسول اللَّه قال: "إني أقول مالي أنازع القرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول اللَّه ﷺ.
(٢) "مسائل صالح" (٦٨٧).
(٣) "سؤالات أبي داود" (٢٠١).
(٤) أخرجه أحمد ٥/ ٣٢٦ قال: حدثنا يزيد قال: أنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. . الحديث.
(٥) "الفتاوى" لابن تيمية ٢٣/ ٢٨٦.

14 / 239