وكذا ذكروا لعمار أخطاءً.
وحماد بن سلمة قد ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، وهو هنا لم يخالف غيره، لكنه اختلف عليه في هذا الخبر على ثلاثة أوجه، ورابع يأتي بعد موقوف ولفظه مختلف.
أ - عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.
ب - عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة مرفوعًا.
ج - عن يونس عن الحسن مرسلًا.
د - عن حميد عن أبي رافع أو غيره عن أبي هريرة موقوفًا.
وهذا مما يعلّ به هذا الخبر. لا سيما الإرسال، والوقف إن صح.
ثم رأيتني في ذلك بحمد الله متابعًا للعارفين بهذا الشأن غير متفرد، وذلك فيما حكاه عبد الرحمن في العلل قال: سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة عن حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه " قلت لأبي: وروى روح أيضًا عن حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله وزاد: وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر؟
قال أبي: هذان الحديثان ليسا بصحيحين، أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة، والحديث الآخر ليس بصحيح. انتهى.