قلت أنا أبو عبد الله: حديث أبي داود له عنده إسناد آخر مبهم غير مفسر قال فيه أبو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري أنبأنا ابن وهب أخبرني جرير بن حازم - وسمى آخر - عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي عن النبي ﷺ ببعض أول هذا الحديث قال: فإذا كانت لك مائتا درهم. . . الحديث.
وللحديث طريق موقوف أيضًا عن أبي الأحوص، رواها ابن أبي شيبة وذكرها من روايته ابن حزم في المحلى.
ثم قال ابن حزم: وقد أسند زهير بن معاوية من طريق الحارث عن علي ﵁، والحارث كذاب، ولا حجة فى قول أحد دون رسول الله ﷺ، انتهى كلام ابن حزم.
قلت أنا أبو عبد الله: قد فتح ابن حزم طرق تضعيف هذا الحديث بأمرين - أصلهما واحد -.
الأول: إعلاله بالوقف.
الثاني: إعلاله بأن الرافع للخبر هو الحارث الأعور وهو كذاب، فكأنه لم يثبت الرفع.
والذي حمله على هذا أن سائر رجال أبي داود الذين وصلوا الخبر، هم أئمة أو ثقات، بل إنه جاء في ترجمة عبد الله بن محمد النفيلي:
قال أبو الفضل يعقوب بن إسحاق: سمعت أحمد بن سلمة يحكي عن مسلم بن وارة قال: أحمد بن حنبل ببغداد والنفيلي بحرّان. . . أركان الدين.
وقال أحمد بن حنبل: أهل أن يقتدى به.