214

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الوصل الثاني: في بيان عدول الأئمة عن القول بظاهر هذا الخبر:
ولسنا نعني بظاهره القول بأن ليس للوالي، أو القاضي، الطلب من ولي المقتول العفو، فهذا سائغ، متفق على العمل به.
وإنما المقصود ترك الفتوى بظاهره، هو ما في قوله ﷺ: " القاتل والمقتول في النار، كما في لفظ مسلم، وبقوله " إن قتله فهو مثله ". فإن في هذين اللفظين من الزجر الشديد عن اختيار ولي المقتول للقتل، خلاف سائر الآيات والأحاديث الصحيحة الصريحة في أن المقتول له: هو بخير النظرين، بين الإرش والقتل. كما سياتي ذكر ذلك في سبب ترك الفقهاء القول بظاهر هذا الخبر. بل إن في هذا الحديث في أوله، ذكر التخيير، فتناقض آخر هذا الخبر مع أوله.
وقد استقرينا فتاوى الفقهاء فوجدنا أن الجميع على جواز القود، والعمل بالتخيير.

1 / 223