سواء كان في المسجد أو خارجه.
[٢/٤٨] ولكن الأمر الذي يؤسف له أنك تسلم على الرجل عند لقائك بعد الصلاة، قائلًا «السلام عليكم ورحمة الله» فيبادرك قائلًا «تقبل الله» ويحسب أنه قد قام بما أوجب الله عليه من ردّ السّلام، وكأنه لم يسمع قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ (٥) .
وبعض ألئك يبادرك بدلًا من السّلام، بقوله «تقبل الله» والله يقول: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ
يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (١) .
ويقول ﷺ: «أفشوا السلام بينكم» (٢) .
ولم يقل: قولوا: «تقبل الله» !!
ولم نعلم عن أحد من الصحابة أو السلف الصالح ﵃ أنهم كانوا إذا فرغوا من صلاتهم التفت أحدهم عن يمينه وشماله، مصافحًا مَنْ حوله، مباركًا له بقبول الصّلاة، ولو فعل ذلك أحد منهم، لنقل إلينا، ولو بسندٍ ضعيف، ولنقله لنا أهل العلم، الذين خاضوا في كل بحر، فغاصوا في أعماقه، واستخرجوا منه أحكامه الكثيرة، ولم يفرّطوا في سنّة قولية أو فعلية أو تقريرية أو صفة (٣) .