النبي ﷺ في قُباء وغيره» (١) .
والدليل على مشروعية السلام دبر الصَّلاة في المسجد: حديث المسيء صلاته المشهور عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء، فسلّم على رسول الله ﷺ، فردّ رسول الله ﷺ السلام، قال، ارجع فصلّ، فإنك لم تصل، فرجع الرجل، فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي ﷺ. (فعل ذلك ثلاث مرات) . أخرجه الشيخان وغيرهما (٢) .
قال الألباني: «وبه استدل صديق حسن خان في «نزل الأبرار» (٣) على أنه «إذا سلّم عليه إنسان ثم لقيه عن قرب، يسنّ له، أن يسلم عليه ثانيًا وثالثًا»» .
وقال أيضًا: «وفيه دليل أيضًا على مشروعية السلام على مَنْ في المسجد، وقد دلّ على ذلك حديث سلام الأنصار على النبي ﷺ في مسجد قُباء، كما تقدّم، ومع هذا كله، نجد بعض المتعصبين لا يعبؤون بهذه السنّة فيدخل أحدهم المسجد، ولا يسلّم على مَنّ فيه، زاعمين أنه مكروه، فلعلّ فيما كتبناه، ذكرى لهم ولغيرهم، والذكرى تنفع
المؤمنين» (٤) .
والحاصل: أن الصلاة والمصافحة تكون عند القدوم، وحال الافتراق، ولو كان يسيرًا،