252

Al-qawl al-mubīn fī akhṭāʾ al-muṣallīn

القول المبين في أخطاء المصلين

Publisher

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

لبنان

قال ابن كثير: إن الحجاج بن يوسف صلّى مرّة بجنب سعيد بن المسيّب - وذلك قبل أن يلي شيئًا - فجعل يرفع قبل الإمام، ويقع قبله في السجود، فلما سلّم أخذ سعيد بطرف ردائه - وكان له ذكر يقوله بعد الصّلاة - فما زال الحجاج ينازعه رداءه، حتى قضى سعيد ذكره، ثم أقبل عليه سعيد، فقال له: يا سارق! يا خائن! تصلّي هذه الصّلاة؟! لقد هممتُ أن أضرب بهذا النّعل وجهك.
فلم يرد عليه، ثم مضى الحجاج إلى الحج، ثم رجع فعاد إلى الشّام، ثم جاء نائبًا على الحجاز. فلما قتل ابن الزبير، كرّ راجعًا إلى المدينة، نائبًا عليها، فلما دخل المسجد، إذا مجلس سعيد بن المسيب، فقصده الحجاج، فخشي الناس على سعيد منه، فجاء حتى جلس بين يديه، قال له: أنت صاحب الكلمات؟ فضرب سعيد صدره بيده، وقال: نعم! قال: فجزاك
الله من معلّم ومؤدّب خيرًا، ما صليت بعدك صلاة إلا وأنا أذكر قولك، ثم قام ومضى (١) .
[٤٢] * تكبير المسبوق للإحرام وهو نازل إلى الركوع:
ومن أخطاء المسبوقين في صلاة الجماعة:
[١/٤٢] أن ينشغل عن تكبيرة الإحرام في القيام، طمعًا في إدراك الركوع مع الإمام، لكي يلحق الركعة، فيأتي بالتكبيرة وهو نازل للركوع!! وهذا منافٍ لقوله ﷺ: «إذا قمت للصلاة فكبر» (٢) . فالتكبير يكون في القيام، لا في القعود ولا في الهوي إلى السجود أو النزول للركوع.
قال الشوكاني: «اعلم أن تكبير الافتتاح من قعود أو بغير اللفظ الذي ثبت عن الشارع،

1 / 255