قال: فقال لسعية (١) أين مسك حيي بن أخطب؟.
قال: أذهبته الحروب والنفقات. فوجدوا المسك.
فقتل ابني أبي الحقيق، وسبي نساءهم وذراريهم (٢).
ويذكر ابن إسحق دون إسناد أن الذي أخفى الكنز وسئل عنه هو كنانة بن الربيع (٣) ويذكر ابن سعد كنانة وأخوه الربيع (٤)، وفي إسناد ابن سعد محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو صدوق سيىء الحفظ جدًا (٥).
والثابت أن يهود حسن القموص سألوا النبي ﷺ الصلح ونكثوا العهد فحاز أموالهم.
أما أهل حصني الوطيح والسلالم فإنهم لما أيقنوا بعدم جدوى المقاومة بعد سقوط النطاة والشق والقموص سألوا النبي ﷺ "أن يسيرهم وأن يحقن دماءهم ففعل" (٦).
وبذلك سقطت سائر خيبر بيد المسلمين، وسارع أهل فدك في شمال خيبر إلى طلب الصلح وأن يسيرهم ويحقن دماءهم ويخلوا له الأموال فوافق على طلبهم (٧) فكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وحاصر المسلمون وادي القرى، وهي مجموعة قرى بين خيبر وتيماء ليالي (٨) ثم استسلمت فغنم المسلمون أموالًا كثيرة وتركوا الأرض والنخل بيد اليهود وعاملهم عليها مثل خيبر وصالحت تيماء على مثل صلح خيبر ووادي القرى (٩).
(١) عم حيي بن أخطب (عون المعبود ٨/ ٢٤١).
(٢) أبو داود: السنن، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر ٣/ ٤٠٨.
(٣) ابن هشام - السيرة ٣/ ٤٤٩.
(٤) ابن سعد: الطبقات ٢/ ١١٢.
(٥) تقريب التهذيب ٢/ ١٨٤.
(٦) (٧) سيرة ابن هشام ٣٢/ ٤٤٩
(٨) تاريخ خليفة ٨٥ نقلًا عن ابن إسحق.
(٩) ابن القيم: زاد المعاد ١/ ٤٠٥.