213

Al-Sīra al-nabawiyya al-ṣaḥīḥa: Muḥāwala li-taṭbīq qawāʿid al-muḥaddithīn fī naqd riwāyāt al-sīra al-nabawiyya

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

السادسة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

المدينة المنورة

البيوت، وتفرَّق الغلمان في الطرق ينادون: يا محمد يا رسول الله، يا محمد يا رسول الله (١).
قال الصحابي البراء بن عازب - وهو شاهد عيان: "ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ (٢).
أما تلك الروايات التي تفيد استقباله بنشيد (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع) فلم ترد بها رواية صحيحة (٣).
وأقبل رسول الله ﷺ يسير حتى نزل جانب دار أبي أيوب الأنصاري فتساءل: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري وهذا بابي. فنزل في داره (٤).
وقد ورد في كتب السيرة أن زعماء الأنصار تطلعوا إلى استضافة الرسول ﷺ فكلما مر بأحدهم دعاه للنزول عنده فكان يقول لهم: دعوا الناقة فإنها مأمورة فبركت على باب أبي أيوب (٥). وكان داره طابقين، قال أبو أيوب الأنصاري:

(١) صحيح مسلم ٤/ ٢٣١١.
(٢) صحيح البخاري (فتح الباري ٧/ ٢٦٠).
(٣) ابن حجر: فتح الباري ٧/ ٢٦١، ٢٦٢. وابن القيم: زاد المعاد ٣/ ٥٥١.
والزرقاني: شرح المواهب اللدنية ١/ ٣٦٠،٣٥٩.
(٤) صحيح البخاري (فتح الباري ٧/ ٢٥٠، ٢٦٥).
(٥) سيرة ابن هشام ١/ ٤٩٤ بدون إسناد، ومغازي موسى بن عقبة ١/ ١٨٣ بدون إسناد وأخرجها ابن عائذ وسعيد بن منصور كلاهما من طريق عطاف بن خالد - وهو صدوق يهم - عن صديق (ابن حجر: فتح الباري ٧/ ٢٤٦ والتقريب ٣٩٣).
وعطاف يرويها عن صديق بن موسى عن عبد الله بن الزبير (البداية والنهاية ٣/ ٢٠٠).
وأشار ابن حجر إلى تخريج الحاكم لها من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس (فتح الباري ٧/ ٢٤٥) ولم أجده في طبعة المستدرك (وإسحق ثقة كما في التقريب) وإسناد الحاكم في البداية والنهاية ٣/ ١٩٧ وهو سند ضعيف فيه إبراهيم بن صرمة شيخ يعتبر بحديثه ومحمد بن سليمان لا يعرف حاله.
وأخرجها ابن سعد بسند فيه الواقدي (الطبقات ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وبسند معضل (١/ ٢٣٧).
وأخرجها البيهقي كما في البداية والنهاية ٣/ ٢٠٠ من طريق سعيد بن منصور نفسه وفيه عطاف ابن خالد، ويعتضد حديث عبد الله بن الزبير بحديث أنس فيرقي إلى الحسن لغيره.

1 / 219