290

Al-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ li-sīrat al-nabawiyya

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Publisher

مكتبة ابن كثير

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الكويت

الوجه العاشر: أن علماء اليهود سلموا كونه مبشرًا به في التوراة، لكن بعضهم أسلم، وبعضهم بقي في الكفر!
ثم قال: فتلك عشرة كاملة!
فإن قيل: إن إخوة بني إسرائيل لا تنحصر في بني إسماعيل؛ لأن بني عيسى وبني أبناء قطورا زوجة إبراهيم ﵉ من إخوتهم أيضًا!
قلت: نعم هؤلاء أيضًا من إخوة بني إسرائيل، لكنهم لم يظهر أحد منهم يكون موصوفًا بالأمور المذكورة، ولم يكن وعد الله في حقهم أيضًا، بخلاف بني إسماعيل، فإنهم كان وعد الله في حقهم لإبراهيم ولهاجر ﵉، مع أنه لا يصح أن يكون مصداق هذا الخبر بني عيسو على ما هو مقتضى دعاء إسحاق ﵇ المصرح به في الباب السابع والعشرين من سفر التكوين!
ولعلماء بروتستانت اعتراضان نقلهما صاحب الميزان في كتابه المسمى بـ (حل الإشكال في جواب الاستفسار):
الأول: أنه وقع في الآية ١٥ من الباب ١٨ من سفر الاستثناء (التثنية) هكذا (فإن الرب إلهك يقيم من بينك من بين إخوتك) إلخ!

= محلقين رؤوسهم ومقصّرين، وغلب الروم للفرس، وبعضها لأصحابه كفتح مصر وبلاد كسرى وقيصر، وقتل الفئة الباغية لعمار، ولا يزال يظهر الكثير منها عصرًا بعد عصر، ومن أغربها قوله ﷺ فيما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة ﵁: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من سيرة كذا وكذا"!
مسلم ٣٧ - اللباس (٢١٢٨) وأحمد: ٢: ٣٥٥ - ٣٥٦، ٤٤٠، وأيضًا (٨٦٥٠) تحقيق أحمد محمد شاكر، والبيهقي: ٢: ٢٣٤.

2 / 306