٥ - الإشارة السريعة بجارحة من الجوارح كإيحاء زكريا ﵇ إلى قومه ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾ مريم: ١١.
٦ - وسوسة الشيطان، ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ الأنعام: ١٢١، و﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ الأنعام:١١٢.
وأما أنواع الوحي بالمعنى الشرعي (١)، فهي:
١ - أن يأتي الملك الرسول كصلصة جرس في شدة الصوت، وهو أشده على النبي ﷺ، فقد جاءه مرة وفخذه على فخذ زيد بن ثابت، فثقل على زيد حتى كاد يرض فخذه (٢)، وهذا النوع من أشهر الأنواع وأكثرها، ووحي القرآن كله من هذا القبيل ولم ينزل شيء من القرآن على الرسول ﷺ بغير هذا النوع، ويدل على هذا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥، وقوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)﴾ النحل: ١٠٢.
٢ - أن يتمثل له الملك رجلًا فيكلمه (٣)، وهو أخف عليه.
٣ - الرؤيا المنامية (٤)، وهو أول مراتب الوحي كما جاء في حديث عائشة ﵂: (أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة - وعند مسلم
(١) ينظر: مدارج السالكين (١/ ٤٤ - ٤٩)، ودراسات في علوم القرآن للرومي (١٧٧ - ١٨٠).
(٢) ينظر: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة برقم (٣٢١٥) من حديث عائشة ﵂.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، باب بيان الإسلام والإيمان والإحسان برقم (٨).
(٤) ينظر: تعليق الشيخ عبد الرزاق على الإحكام في أصول الأحكام (٣/ ١٥٨).