المطلب الثاني
معنى الإيمان بالقرآن وما يتضمنه
يسوق الشيخ ﵀ حديث زيد بن الأرقم في صحيح مسلم (١): (قال: قام رسول الله ﷺ يومًا فينا خطيبًا بمكان يدعى خمًا بين مكة والمدينة؛ فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: (أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغب فيه" (٢).
ويقول الشيخ ﵀: "القرآن منزل مقروء على الرسول ﷺ، وهو مأمور بالاستماع له، واعتقاده، والعمل به" (٣).
وبين الشيخ ﵀ أن القرآن آخر الكتب السماوية، فيقول: "أنزل الله القرآن وجعله خاتم الكتب السماوية كما جعل نبيه محمدًا ﷺ خاتم الأنبياء وجعل إليه بيان القرآن وتفضيل آياته وأحكامه بقوله وعمله وسيرته قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)﴾ النحل: ٤٤" (٤).
(١) أخرجه مسلم، في كتاب الفضائل، باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁، برقم (٢٤٠٨).
(٢) الإحكام في أصول الأحكام (١/ ٣٢٥).
(٣) الإحكام في أصول الأحكام (٣/ ٤٠).
(٤) مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي (٣٥).