Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn
منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين
Genres
•Theological Methods
Regions
•Saudi Arabia
وَجْهَهُ﴾ القصص: ٨٨، مع أنه لا مانع من دخولهم في مسمى الجن؛ لجامع ما بينهم من الاستتار عن عيون الإنس" (١).
والملائكة من مخلوقات الله، يجوز عليهم الموت والهلاك، شأنهم شأن سائر المخلوقات "ولكن جعل الله لهم أمدا بعيدا، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه" (٢).
والقول بموت الملائكة هو الذي عليه أكثر الناس.
سُئل شيخ الإسلام ﵀: هل جميع الخلق حتى الملائكة يموتون، فأجاب: " الذي عليه أكثر الناس أن جميع الخلق يموتون حتى الملائكة وحتى عزرائيل (٣)
ملك الموت ... والمسلمون واليهود والنصارى متفقون على إمكان ذلك وقدرة الله عليه ... والله سبحانه قادر على أن يميتهم ثم يحييهم كما هو قادر على إماتة البشر والجن ثم إحيائهم وقد قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ الروم: ٢٧، وقد ثبت
(١) فتح الباري (١٣/ ٣٧٠).
(٢) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (١/ ٣٠٢)، للإستزاده ينظر: المسائل العقدية في فيض القدير (ص ٥٨٣ - ٥٨٤).
(٣) قال ابن عثيمين ﵀: "اشتهر أن اسم ملك الموت عزرائيل، إلا أنه لم ترد تسمية ملك الموت بهذا الاسم في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الصحيحة، وإنما ورد ذلك في بعض الآثار والتي قد تكون من الإسرائيليات وعلى هذا، لا ينبغي الجزم بالنفي ولا بالإثبات، فلا نثبت أن اسم ملك الموت عزرائيل، ولا ننفي ذلك، بل نفوض الأمر إلى الله تعالى ونسميه بما سماه الله تعالى به "ملك الموت" قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١)﴾ السجدة: ١١".
وقال ابن كثير: "وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن، ولا في الأحاديث الصحاح، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل، والله أعلم".
وقال السندي: "لم يرد في تسميته حديث مرفوع" اهـ.
وقال المناوي - بعد أن ذكر أن ملك الموت اشتهر أن اسمه عزرائيل-، قال: "ولم أقف على تسميته بذلك في الخبر" اهـ.
وقال الشيخ الألباني في تعليقه على قول الطحاوي: "ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين ". قال ﵀: "هذا هو اسمه في القرآن، وأما تسميته بـ "عزرائيل" كما هو الشائع بين الناس فلا أصل له، وإنما هو من الإسرائيليات" اهـ.
ينظر: البداية والنهاية (١/ ٤٩)، فيض القدير للمناوي (٣/ ٣٢)، فتاوى ابن عثيمين (٣/ ١٦١)، الألفاظ الموضحات لعبدالله الدويش (٢/ ٣٦)، ومعجم المناهي اللفظية لبكر أبو زيد (ص ٣٩٠).
1 / 312