294

Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

المطلب الثالث
التعطيل في أسماء الله وصفاته (١)
التعطيل في اللغة: مأخوذ من العطل الذي هو الخلو والفراغ والترك؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ الحج: ٤٥، أي تركها أهلها وأهملوا ورودها، ومنه: "جيد عاطل" أي خال من الزينة (٢).
وفي الاصطلاح: هو تخلية الله من صفاته؛ أي نفي صفاته سبحانه وإنكار قيامها بذاته جل شأنه (٣).
أقسام التعطيل:
من أهل العلم من قسم التعطيل إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: إنكار الأسماء والصفات كمذهب جهم.
القسم الثاني: إنكار الصفات وإثبات الأسماء كطريقة أهل الاعتزال.
القسم الثالث: إثبات الأسماء وبعض الصفات كمذهب الكلابية والأشاعرة.
القسم الرابع: وصف الله بسلب النقيضين وهو مذهب الباطنية الملاحدة الذين قالوا: لا موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت (٤).
ولابن القيم ﵀ تقسيم آخر ينظر فيه إلى لفظ التعطيل نظرة شمولية لا تقتصر على توحيد الأسماء والصفات بل تشمل التعطيل في أنواع التوحيد كلها، قال ﵀:
التعطيل ثلاثة أقسام:
الأول: تعطيل المصنوع من صانعه، كتعطيل الفلاسفة الذين زعموا قدم هذه المخلوقات وأنها تتصرف بطبيعتها، وكتعطيل الدهرية القائلين: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ الجاثية: ٢٤، وتعطيل الشيوعين القائلين لا إله والحياة مادة.
الثاني: تعطيل الصانع من كماله المقدس بتعطيله من أسمائه وصفاته؛ كتعطيل الجهمية.

(١) ينظر: مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ (١٤٦ - ١٤٧).
(٢) ينظر: لسان العرب (١١/ ٤٥٣)، الصحاح (٥/ ١٧٦٧).
(٣) ينظر: بدائع الفوائد (١/ ١٦٩)، التنبيهات السنية (ص ٢٣).
(٤) ينظر: التدمرية لشيخ الإسلام في معرض رده على هذه الطوائف، ونواقض توحيد الأسماء والصفات (ص ٣٨).

1 / 294