273

Al-tamadhhub – dirāsa naẓariyya naqdiyya

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Publisher

دار التدمرية الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المثال الثاني: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ بن حنبل عن السَلَمِ (^١) في الفاكهةِ؟ فقالَ: "ما أدري" (^٢).
المثال الثالث: قولُ أبي حنيفة في الخنثى المشكلِ: "لا أدري ما أقولُ في هذا" (^٣).
الطريق الثالث: حكايةُ تلاميذِ الإمامِ أو أصحابِه عنه أنَّه متوقفٌ (^٤).
كما ينقلُ تلامذةُ وأصحابُ الإمامِ أقوالَه وأفعالَه، فإنَّهم أيضًا ينقلون توقفاته، ويُعَدُّ هذا طريقًا لمعرفةِ توقفِ إمامِ المذهبِ.
أمثلة ذلك:
المثال الأول: يقول ابن مفلحٍ: "هل صلاةُ مَنْ أذَّن لصلاتِه بنفسِه أفضلُ؟ ... أم يُحتمل أنَّها وصلاةُ مَنْ أُذنَ له سواء؟ ... ذَكَرَ القاضي أنَّ أحمدَ توقّفَ" (^٥).
المثال الثاني: يقولُ المرداويُّ: "لو أدّاها - أيْ: الشهادة - بخطِّه: فقد توقّفَ الإمامُ أحمدُ، ﵀" (^٦).
فإذا توقَّف الإمامُ في حكمِ مسألةٍ، فهل يُعَدُّ توقفُه قولًا، بحيث تصحُّ نسبتُه إليه؟
* تحرير محل النزاع:
أولًا: إذا توفف الإمامُ، ثم تبيّنَ له رأيٌّ محددٌ، فليس متوقفًا (^٧).

(^١) السَلَم: بيع شيءٍ موصوفٍ في الذمّة، ببدلٍ يعطى عاجلًا. انظر: نهاية المطلب للجويني (٦/ ٥)، والبيان للعمراني (٥/ ٣٩٤)، ومنهاج الطالبين للنووي (٢/ ٧١)، وشرح المهذب للسبكي (١٣/ ٩٤)، وأسنى المطالب للأنصاري (٢/ ١٢٢).
(^٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٣/ ٦٤).
(^٣) البناية في شرح الهداية للعيني (١٢/ ٦٦٥).
(^٤) انظر: المدخل المفصَّل إلى مذهب الإمام أحمد (١/ ٢٦٣).
(^٥) الفروع (٢/ ٧).
(^٦) الإنصاف (١٢/ ٣٩).
(^٧) انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٤٤٣، ٥٠٨)، وصفة الفتوى (ص/ ١٠١)، والإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٧٠٥).

1 / 281