بَابُ الْإِمَامِ يَؤُمُّ فِي الْقِيَامِ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ تَقَدَّمَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَ يَؤُمُّهَا غُلَامٌ لَهَا فِي الْمُصْحَفِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ذَكْوَانُ فِي رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ. وَسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ ﵀ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ قَالَ: «مَا زَالُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ، كَانَ خِيَارُنَا يَقْرَءُونَ فِي الْمَصَاحِفِ» إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ، أَنْ يَقُومَ بِأَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَقْرَأَ لَهُمْ فِي الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ: «أَسْمِعْنِي صَوْتَكَ» قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀ فِي الَّذِي يَقُومُ فِي رَمَضَانَ «إِنْ كَانَ مَعَهُ مَا يَقْرَأُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ وَإِلَّا فَلْيَقْرَأْ فِي الْمُصْحَفِ»، فَقَالَ الْحَسَنُ ﵀: " لَيَقْرَأْ بِمَا مَعَهُ وَيُرَدِّدُهُ وَلَا يَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ كَمَا تَفْعَلُ الْيَهُودُ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَوْلُ سَعِيدٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ «أَيُّوبُ ﵀، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ» كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فِي التَّطَوُّعِ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ " وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمُصْحَفِ: «لَا بَأْسَ بِهِ» وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: «لَا أَرَى بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الْمُصْحَفِ فِي رَمَضَانَ بَأْسًا يُرِيدُ الْقِيَامَ» ابْنُ وَهْبٍ ﵀: سُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ جَامِعًا لِلْقُرْآنِ أَتَرَى أَنْ يَجْعَلُوا مُصْحَفًا يَقْرَأُ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِيهِ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»، فَقِيلَ لَهُ: فَالرَّجُلُ الَّذِي قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ أَتَرَى أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ خَلْفَ هَذَا الَّذِي يَقُومُ بِهِمْ فِي الْمُصْحَفِ أَوْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لِيُصَلِّ فِي بَيْتِهِ» وَعَنْ أَحْمَدَ ﵀: " فِي رَجُلٍ يَؤُمُّ فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ، فَرَخَّصَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ: يَؤُمُّ فِي الْفَرِيضَةِ؟ قَالَ: وَيَكُونُ هَذَا " وَعَنْهُ أَيْضًا وَقَدْ سُئِلَ هَلْ يَؤُمُّ فِي الْمُصْحَفِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: «مَا يُعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ»