Mukhtaṣar qiyām al-layl wa-qiyām Ramaḍān wa-kitāb al-witr
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
Publisher
حديث أكادمي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Publisher Location
فيصل اباد - باكستان
بَابُ ذِكْرِ مَنِ اخْتَارَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ النَّاسِ إِذَا كَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ تَقَدَّمَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ﵀، ثنا عَفَّانُ ﵀، ثنا وُهَيْبٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ ﵀ يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ﵀، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " أَتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ فَظُنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ بِهِ لِيَخْرُجَ، فَقَالَ: «مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنَ صُنْعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَقَالَ اللَّيْثُ ﵀: «مَا بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ ﵁ وَعُثْمَانَ ﵁ كَانَا يَقُومَانِ فِي رَمَضَانَ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ» وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: «كَانَ ابْنُ هُرْمُزَ مِنَ الْقُرَّاءِ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ بِأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَ رَبِيعَةُ يَنْصَرِفُ، وَكَانَ الْقَاسِمُ ﵀، وَسَالِمٌ ﵀ يَنْصَرِفَانِ لَا يَقُومَانِ مَعَ النَّاسِ، وَقَدْ رَأَيْتُ يُحْيِيَ بْنَ سَعِيدٍ مَعَ النَّاسِ، وَأَنَا لَا أَقُومُ مَعَ النَّاسِ، لَا أَشُكُّ أَنَّ قِيَامَ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلَ ⦗٢٣١⦘ مِنَ الْقِيَامِ مَعَ النَّاسِ إِذَا قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ وَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا فِي بَيْتِهِ» مُجَاهِدٌ ﵀: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: «تُنْصِتُ خَلْفَهُ كَأَنَّكَ حِمَارٌ صَلِّ فِي بَيْتِكَ» وَعَنْ نَافِعٍ ﵀: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَنُصَلِّي نَحْنُ الْقِيَامَ، فَإِذَا انْصَرَفْنَا أَتَيْتُهُ فَأَيْقَظْتُهُ فَقَضَى وُضُوءَهُ وَتَسْحِيرَهُ ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَكَانَ فِيهِ حَتَّى يُصْبِحَ " عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى مَشْيَخَتَهُمُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا وَنَافِعًا يَنْصَرِفُونَ وَلَا يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ " أَبُو الْأَسْوَدِ ﵀: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵁ كَانَ يُصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَلَا يَقُومُ مَعَ النَّاسِ " صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ﵀: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ ﵀: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَذَا رَمَضَانُ أَظَلَّنِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَأَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُومَ، وَحْدِي أَمْ أَنْضَمُّ إِلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَقُومُ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مُرَتَادٌ لِنَفْسِكَ فَانْظُرْ أَيَّ الْمَوْطِنَيْنِ كَانَ أَوْجَلَ لِقَلْبِكَ وَأَحْسَنَ لِتَيَقُّظِكَ فَعَلَيْكَ بِهِ " قَالَ الْحَسَنُ ﵀: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا رَوَّحَ الْإِمَامُ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَذَلِكَ أَفْضَلُ، وَإِلَّا فَلْيُصَلِّ وَحْدَهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ قُرْآنٌ حَتَّى لَا يَنْسَى مَا مَعَهُ» شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ ﵀: «أَدْرَكْتُ أَهْلَ مَسْجِدِنَا يُصَلِّي بِهِمْ إِمَامٌ فِي رَمَضَانَ وَيُصَلُّونَ خَلْفَهُ وَيُصَلِّي نَاسٌ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فُرَادَى، وَرَأَيْتُهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ» شُعْبَةُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ: «كَانَ صَفُّ الْقُرَّاءِ فِي بَنِي عَدِيٍّ فِي رَمَضَانَ، الْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى حِدَةٍ» وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» وَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ﵀ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ خَلْفَ الْمَقَامِ وَالنَّاسُ بَعْدُ فِي سَائِرِ ⦗٢٣٢⦘ الْمَسْجِدِ مِنْ مُصَلًّى وَطَائِفٍ بِالْبَيْتِ " وَكَانَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ: «يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ وَكَانُوا يُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ وُحْدَانًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵀: «كَانَ الْمُجْتَهِدُونَ يُصَلُّونَ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ» وَكَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ ﵀ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مُقَدِّمَهِ لِلْقِيَامِ " وَعَنْ مُجَاهِدٍ ﵀: «إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ عَشْرُ سُوَرٍ فَلْيُرَدِّدْهَا وَلَا يَقُومُ فِي رَمَضَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ» يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ﵀: رَأَيْتُ يُحْيِيَ بْنَ سَعِيدٍ ﵀ يُصَلِّي الْعِشَاءَ بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: «كُنْتُ أَقُومُ ثُمَّ تَرَكْتُ ذَلِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُومَ لِنَفْسِي أَحَبُّ إِلَيَّ» قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ ﵀ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْفِقْهِ وَكَانَ عَابِدًا وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ فِي رَمَضَانَ يَبْتَدِي الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، قِيلَ لَهُ كَأَنَّهُ يَخْتِمُ، قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ فِي رَمَضَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ انْصَرَفَ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَامَهَا مَعَ النَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ يَقُومُ مَعَهُمْ غَيْرَهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَالرَّجُلُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَالَ: مَا أَجْوَدَ ذَلِكَ، إِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُ كُلِّ خَيْرٍ، أَوْ أَمَامَ كُلِّ خَيْرٍ " وَقَالَ قَبِيصَةُ ﵀: «صَلَّى خَلْفِي سُفْيَانُ ﵀ تَرْوِيحَةً فِي رَمَضَانَ ثُمَّ تَنَحَّيْ وَصَلَّى وَحْدَهُ تَرْوِيحَةً فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى كَادَ يَغْلُظُنِي ثُمَّ صَلَّى خَلْفِي تَرْوِيحَةً أُخْرَى ثُمَّ أَخَذَ نَعْلَيْهِ وَقُلَّةً مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يُوتِرَ مَعِي» وَصَلَّى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ إِلَى سَارِيَةٍ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ يُصَلِّي وَحْدَهُ " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «إِنْ صَلَّى رَجُلٌ لِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ حَسَنٌ» وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْإِمَامُ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ بِالنَّاسِ وَنَاسٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ؟ قَالَ: «يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلُّوا مَعَ الْإِمَامِ»
1 / 230