187

Taʿẓīm Allāh taʾammulāt wa-qaṣāʾid

تعظيم الله تأملات وقصائد

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وجعلتَ ذكْرِيَ في البَرِيَّةِ شَائِعًا ... حَتَّى جَعلْتَ جَمِيعَهُم إِخوَانِي
وَاللهِ لَو عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي ... لَأبَى السَّلَامَ عليَّ مَنْ يَلْقَانِي
ولَأعْرَضُوا عَنِّي ومَلُّوا صُحْبَتِي ... وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كرامةٍ بَهَوان
لَكنْ سَتَرتَ مَعَايِبِي ومثَالِبِي ... وحَلُمْتَ عَنْ سَقَطِي وعَنْ طُغيَانِي
فَلَكَ المحَامِدُ والمدَائِحُ كُلُّهَا ... بَخوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
وَلقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بَأنْعُمٍ ... مَا لِي بشُكْرِ أقلِّهنَّ يَدَان
فَوَحَقِّ حِكْمَتِكَ التِي آتَيْتَنِي ... حَتَّى شَددتَ بِنُورِهَا بُرْهَانِي
لئنِ اجتَبَتْنِي مِنَ رِضَاكَ مَعُونَةٌ ... حتى تُقوِّيَ أيدُهَا إِيمَانِي
لأُسَبِّحَنَّكَ بُكْرةً وَعَشِيَّةً ... ولتخدمنَّكَ في الدُّجَى أَركَانِي
ولأذْكُرَنَّكَ قَائِمًا أَو قَاعِدًا ... ولَأشْكُرَنَّكَ سائِرَ الأَحيَان
ولأكتُمَنَّ عَنْ البَرِيَّةِ خِلَّتِيَّ ... ولاشْكُوَنَّ إليك جَهْدَ زمَانِي
ولأقْصِدنَّكَ في جَمِيعِ حَوَائِجِي ... مِنْ دُونِ قصدِ فُلانةِ وفُلان
ولأحسِمَنَّ عَنْ الأنَامِ مَطَامِعِي ... بحُسَامِ يَأسٍ لم تَشُبْهُ بَنَانِي
ولأجعلَنَّ رِضَاك أكبرَ هِمَّتي ... ولاضرِبَنَّ مِن الهَوَى شَيْطَانِي
ولأكسُوَنَّ عُيوبِ نَفسِي بالتُّقُى ... ولأقبِضَنَّ عَنِ الفُجُورِ عِنَانِي
ولأمنَعَنَّ النَّفْسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا ... ولأجعَلَنَّ الزُّهْدَ مِنْ أعْوَانِي
ولأتْلُوَنَّ حُرُوفَ وَحْيِكَ فِي الدُّجَى ... ولأحْرِقَنَّ بنُورِهِ شَيْطَانِي

1 / 191