186

Taʿẓīm Allāh taʾammulāt wa-qaṣāʾid

تعظيم الله تأملات وقصائد

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٢٤ - يا منزل الآياتِ والفرقانِ
أبو محمد الأندلسي القحطاني
يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالفُرْقَانِ ... بَينِي وَبَيْنَكَ حرْمَةُ القُرْآن
اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي لمعرِفَةِ الهُدَى ... وَاعْصِمْ بِهِ قَلبِي مِنَ الشَّيطَان
واحطُطْ بِهِ وِزْرِي وَأخْلِصْ نِيَّتِي ... وَاشدُدْ بِهِ أَزْرِي وأَصْلِحْ شَانِي
واكْشِفْ بِهِ ضُرِّي وحقِّقْ تَوبَتِي ... أرْبِحْ بِهِ بَيْعِي بِلَا خُسْرَان
طهِّر بِهِ قَلْبِي وصَفِّ سَرِيرَتِي ... أجمِلْ بِهِ ذِكْرِي وَأَعْلِ مكَانِي
وَاقْطَعْ بِهِ طَمَعِي وَشرِّفْ هِّمَتِي ... كَثِّرْ بِهِ وَرَعِي وَأحِي جِنَانِي
أسهِرْ بِهِ لَيْلِي وأظْمِ جَوَارِحِي ... أسبِلْ بِفيْضِ دُمُوعِهَا أجفاني
وَأمزِجْهُ يَا رَبِّي بلحْمِي مَعْ دَمِي ... وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الأَضْغَان
أَنْتَ الَّذِي صَوَّرْتَنِي وَخَلقتَنِي ... وَهَديْتني لِشَرَائِعِ الإِيمَان
أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي ورَحِمْتَنِي ... وَجعلتَ صَدْرِيَ واعِيَ القُرْآن
أَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَسقَيْتَنِي ... مِنْ غَيْرِ كَسْبِ يَدٍ وَلَا دُكَّان
وجَبَرْتَنِي وَسَتَرْتَنِي وَنَصَرْتَنِي ... وَغَمَرْتَنِي بِالفَضْلِ والإِحْسَان
أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي وَحَبَوْتَنِي ... وَهَدَيْتَنِي مِنَ حِيرَةِ الخُذْلَان
وَزَرَعَتَ لِي بَيْنَ القُلُوبِ مَوَدَّةً ... وَالعَطْفَ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَان
وَنَشرتَ لِي فِي العَالمِينَ مَحَاسِنًا ... وَسَتَرْتَ عَنْ أبصَارِهِمْ عِصْيَانِي

1 / 190