الترجيح
أما الترجيح فقد ذكر صاحب اللمع أن هناك أكثر من سبعين وجهًا للترجيح بين الأدلة، ونحن نعرف أن الأدلة لها ترتيب معين، فالنص يقدم على الظاهر، والظاهر يقدم على المؤول، والمحكم يقدم على المتشابه، والمتحقق يقدم على المتوهم، والقول يقدم على الفعل، والمثبت يقدم على النافي، والناقل عن الأصل يقدم على الأصل.
فمثلًا: لو قال رجل: الأصل في البيع الإباحة، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة:٢٧٥]، وأنت تقول له: بيع الغرر حرام، سيقول لك: لا، الأصل معي، ماذا تقول له؟ نقول: الأصل: الحل عندك، وأنا عندي ناقل من الأصل، وهو نهى النبي ﷺ عن بيوع الغرر، فالذي ينقلنا عن الأصل أقوى من الأصل المبيح.