النسخ
يعتبر النسخ من أصعب الطرق على المجتهد، لأن معرفة الناسخ من المنسوخ لا بد لها من معرفة التاريخ، ليعرف المتقدم من المتأخر، وصعب جدًا على العلماء القول بالنسخ إلا بالتصريح أو بقرائن ظاهرة جدًا محتفة بالناسخ والمنسوخ.
مثال ذلك: أن النبي ﷺ أباح نكاح المتعة، ثم حرمت في خيبر كما في حديث علي: (إن الله حرم نكاح المتعة، ولحوم الحمر الأهلية) ثم أباحها النبي ﷺ مرةً ثانية، ثم حرمها إلى الأبد في يوم أوطاس، حيث قال النبي ﷺ: (حرم الله عليكم نكاح المتعة إلى يوم القيامة)، فهذا النسخ معروف فيه المتقدم والمتأخر، فلا نقول بالجمع هنا، فهو أباح ثم حرم، ثم أباح ثم حرم، فهل هناك جمع؟ لا، ولا يمكن أن نقول أن التحريم على الكراهة.