143

Taysīr uṣūl al-fiqh liʾl-mubtadiʾīn

تيسير أصول الفقه للمبتدئين

القول الثاني: ليس بشرع لنا مطلقًا
القول الثاني: أنه ليس بشرع لنا مطلقًا، واستدلوا على ذلك بأدلة: الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة:٤٨]، اليهود لهم شرعة ومنهاجًا، والنصارى لهم شرعة ومنهاجًا، وشرعة محمد جاءت ناسخة لكل ما كان قبلها من الشرائع السماوية.
الدليل الثاني: أن هذا يلزم منه أن جميع الأمة لابد أن تتعلم شرع من قبلنا، ويكون هذا العلم فرض كفاية علينا، فيتعلمه أحدنا حتى يعلمنا ونعمل به، ويكون شرع من قبلنا حجة علينا.
الدليل الثالث: وهو من الأدلة القوية: أنه لو كانت شرائع من قبلنا حجة علينا ما انتظر النبي ﷺ نزول الوحي عليه في مسألة من المسائل النازلة؛ لأن في شرع من قبلنا الحكم؛ فيحكم ويعمل به، وهذا دليل قوي.

14 / 4