Taysīr uṣūl al-fiqh liʾl-mubtadiʾīn
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
Regions
Egypt
القول الأول: شرع لنا مطلقًا
القول الأول: شرع من قبلنا من الأحكام التي أنزلها الله على الأمم السابقة هي شرع لنا مطلقًا.
واستدلوا بأدلة من الأثر وهي: الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام:٩٠]، فهذا دليل واضح ناصع على أن الله تعالى أمر النبي ﵊ أن يقتدي بموسى وإبراهيم وعيسى.
الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ﴾ [المائدة:٤٥] الآية، ولما تحاكم أنس للنبي ﷺ قال له: (يا أنس! كتاب الله القصاص)، أي: أن السن بالسن؛ فدل ذلك على أنه حكم بشرع من قبلنا، وهو: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ [المائدة:٤٥]،أي: في التوراة: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) [المائدة:٤٥]، إلى أن قال: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة:٤٥]، أي: أن السن بالسن راجع إلى هذه الآية التي تبين لنا حكم السن في التوراة ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الشورى:١٣] إلى آخر الآية.
الدليل الثالث: قوله في الحديث: (من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها، ثم قرأ قول الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه:١٤])، وهذه الآية خاصة بموسى ﵇؛ فقرروا أن كل رسول جاء من عند الله تعالى جاء بشرائع حقة، وعلى النبي أن يتبع ما جاء به هؤلاء من الشرائع.
14 / 3