329

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

[٤] في العقوباتِ: شرَعَتْ (درءَ الحُدودِ بالشُّبُهاتِ)، وجعلَ الدِّيَّةِ على عاقِلِه القاتِل في قتلِ الخطإِ.
٣ـ التَّحسينيَّات:
وهيَ الأخذُ بمحاسنِ العادَاتِ والأخلاقِ، وتجنُّبُ مساوئِها.
وهذا بابٌ جاءتِ الشَّريعةُ فيه بأكملِ المعاني وأتمِّهَا، ولمَّا كانت العقُولُ الرَّاجِحةُ تُجبلُ على كثيرٍ من تلكَ الخِصالِ بطَبْعِها جاء قَانُونُ شريعةِ الإسلامِ فيها بإقرارِ ما كانَ عليها النَّاسُ منها قبلَ الإسلامِ، غيرَ أنَّه أجرَى عليها التَّعديلَ والتَّحسينَ والتَّهذيبَ بما جعلَتْها تندرجُ تحتَ موادِّ هذا القانونِ العظيمِ على أتمِّ ما يجبُ أن تكونَ عليهِ.
وفي هذا يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «إنَّما بُعثتُ لأُتمِّمَ صالحَ الأخلاقِ» [حديثٌ صحيحٌ رواهُ أحمدُ وغيرُه]، كما قال الله عزَّوجلَّ: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .
ومن أمثلةِ ماجاءتْ بهِ الشَّريعَةُ لتَّحقيقِ هذا النَّوعِ من المصالحِ:
[١] في العبادَاتِ: شرَعَتْ إزَالَةَ النَّجاسَةِ عن الثَّوبِ والبَدنِ، وسترَ العورَةِ، وأخذ الزِّينةِ، والتَّطوُّعاتِ في الصَّلاة والصِّيامِ والصَّدقةِ، وسُننَ الطَّهاراتِ والصَّلواتِ وآدابِها، ونحوَ ذلكَ ممَّا يحسُنُ ويجمُلُ.
[٢] في العادَاتِ: شرَعتْ أدَبَ الأكلِ والشُّربِ والملبسِ، وتركَ

1 / 336