291

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

(٣) المفسَّر
* تعريفه:
هو ما دلَّ بنفسِه على معناهُ المُفصَّلِ تفصيلًا ليسَ معهُ احتمالٌ للتَّأويلِ.
* مثاله:
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، فذِكرُ العددِ ينفي احتمالَ التَّأويلِ.
ومن هذَا كلُّ لفظٍ جاءَ مُجملًا في الكتابِ، وجاءتِ السُّنَّةُ برفعِ إجمالِه وفسَّرتْهُ، فهوَ (مفسَّرٌ) لا يحتملُ التَّأويلَ بمعنى غيرِ ما فُسِّر بهِ، كلفظِ (الصَّلاةِ، والزَّكاةِ) في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ١١٠]، فقد جاء في السُّنَّةِ تفسيرُ ذلكَ الإجمالِ ببيانِ صفةِ الصَّلاةِ وأحكَامِهَا، وأصنافِ الزَّكاةِ ومقاديرِهَا وما يتَّصلُ بها، فظهرَ المقصودُ بتفصيلِ السُّنَّةِ بما لا يُبقي مجالًا لتأويلِ تلكَ الألفاظِ.
* حكمه:
١ـ يجبُ العملُ بهِ على الوجهِ الَّذي وردَ تفصيلُهُ عليهِ.

1 / 298