267

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وتخصيصُ عُمُوم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، بقوله ﷺ في البحرِ: «هُوَ الطَّهورُ ماؤُهُ الحلُّ ميتَتُهُ» [حديثٌ صحيحٌ أخرجه أصحاب السُّننِ] .
وتخصيصُ عمومِ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، بحديثِ ميمونَةَ أُمِّ المؤمنينَ ﵂ قالتْ: كانَ رسول الله ﷺ يُباشرُ نساءَهُ فوقَ الإزارِ وهُنَّ حُيَّضٌ [متفقٌ عليه، واللفظُ لمسلمٍ، وبمعناهُ كذلك في «الصحيحينِ» حديثُ عائشَةَ] .
وهذا فيهِ تخصيصُ القرآنِ بِفعلِ النَّبي ﷺ.
وتخصيصِ عُمومِ ما تُقطعُ به يد السَّارقِ في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، بقوله ﷺ: «لا تُقطعُ يدُ السَّارقُ إلاَّ في رُبع دينارٍ فصاعدًا» [متفقٌ عليه من حديث عائشة] .
والتَّخصيصُ بهذا الطَّريقِ مذهبُ جُمهورِ العلماءِ، وفيهم مالكٌ والشَّافعيُّ وأحمدُ، بل وأبوحنيفةَ ولو كانَتِ السُّنَّةُ خبرَ آحادٍِ، هذا الَّذي يذْكُرهُ الجصَّاصُ وهوعُمدَةٌ في تحقيقِ المذهبِ، لكنْ لهُم شرْطٌ خالفُوا فيه الجمهُورَ سيأتي التَّنبيه عليهِ.
[٤] القياسُ:
ويقعُ التَّخصيصُ بالقياسِ، مثالُهُ قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٢]، العُمومُ في قوله:

1 / 274