أو ما أُقيمَ مقامه من الأدواتِ كـ (غير) و(سِوى) .
مثالُهُ: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٤ـ ٥]، فكلُّهم فاسقونَ بذلكَ إلاَّ التَّائبينَ، فقصرَ الفِسقَ على غير التَّائبِ.
ومن شرْطِ صحَّةِ التَّخصيصِ بالاستثناء أن يكونَ مُتَّصلًا بالمستثنى منه لا منفصلًا عنه.
ولو جاءَ الاستِثناءُ منفصلًا في اللَّفظِ لكنَّه وقع في المجلسِ الَّذي ذُكر فيه العمُومُ، فهو في حُكمِ المتَّصلِ، مثلُ: حديثِ عبد الله بنِ عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الله حرَّم مكَّةَ فلم تحلَّ لأحدٍ قبلِي، ولا تحلُّ لأحدٍ بعدي، وإنَّما أُحلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ، لا يُختلَى خلاهَا، ولا يُعضَدُ شجرُهَا، ولا يُنفَّرُ صيدُهَا، ولا تُلتقَطُ لُقطَتَهَا إلاَّ لمُعرِّفٍ» وقال العبَّاسُ: يا رسول الله، إلاَّ الإذخرَ لِصاغَتِنَا وقُبورِنَا؟ فقالَ: «إلاَّ الإذخِرَ» [أخرجه البُخاريُّ] .
[٢] الشًّرطُ، ولهُ أدواتُه كذلكَ، مثلُ (إنْ) وغيرهَا.
مثالُهُ قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]، فالنِّصفُ مشروطٌ بعدَمِ الولَدِ.