. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= زيارة فزيادة مني، وإنما لم يجز إظهار «أن» لأنك لم تصرح في المعطوف عليه بمصدر، وإنما هو جملة، فجاءوا بالكلام الثاني على نمط الأول في الظاهر.
فإن قلت: فإذا كان منصوبًا بأن المضمرة وهي الفعل في تقدير المصدر، فما محلهما من الإعراب؟
قلت: ذكر عبد القاهر: أن هذا يجيء على ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون موضع أن والفعل الرفع كقولك: لا تنقطع عنا فتجفوك، فالتقدير: لا يكن منك انقاع فجفاء منا. والثاني: أن يكون موضعها النصب كقولك / ليت لي مالًا فأنفقه ١١٦/ألأنك ذكرت ليت وهي ناصبة، كأنك قلت: ليت أن يستقر لي مال فأن أنفقه.
الثالث: أن يجوز في الموضع الرفع والنصب كقولك: اذهب فتدرك زيدًا، إن شئت كان التقدير: ليكن منك ذهاب فإدراك زيدًا، وإن شئت كان التقدير: افعل أن تذهب فتدرك زيدًا.
مسألة: يجوز رفع الفعل بعد الفاء على أحد وجهين: إما على القطع، وإما بالعطف على فعل متقدم، فمن القطع قول كثير أنشده سيبويه:
٢٧٤ - ألم تسأل الرابع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
ومن العطف قوله تعالى: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ وإذا قلت: ما تأتينا فتحدثنا جاز في الفعل النصب والرفع، أما النصب فله معنيان: أحدهما: نفي الإيان والحديث معًا، أي: ما تأتينا فكف تحدثنا أي لا إتيان منك ولا حديث. والثاني: إثبات الإتيان، ونفي الحديث كأنك قلت: =