172

Tawfīq al-Rabb al-Munʿim bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Publisher

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ»، قَالَ: فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟»، قَالُوا: حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ، قَالَ: «لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ» (^١) فالزنا بحليلة الجار، أو السرقة من بيت الجار ذنبه مضاعف؛ لما فيه من إيذاء الجار، وقد أُمر بالإحسان إليه.
وهذا الحديث فيه: بيان مراتب الذنوب، وقد سبق معنا بيان تفاضل الأعمال الصالحة وترتيبها، وأن أفضلها الإيمان بالله ورسوله، ثم الصلاة، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد، ثم الحج.
وفيه: بيان أي الذنب أعظم، ثم ترتيب بعض الذنوب، فأعظمها: الشرك بالله ﷿، وهو ضد الإيمان بالله ورسوله ﷺ، فأفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله ﷺ، وأكبر الذنوب والمعاصي الشرك بالله، ثم يليه قتل الولد، ثم يليه الزنا بحليلة الجار.

(^١) أخرجه أحمد (٢٣٨٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٣).

1 / 178