164

Tawfīq al-Rabb al-Munʿim bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Publisher

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ بَيَانِ كَوْنِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الأَعْمَالِ
[٨٣] وَحَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ- يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ- عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ»، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ».
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
هذا الحديث فيه: بيان أن أفضل الأعمال هو الإيمان بالله ورسوله، وهو التصديق والاعتراف بربوبية الله، ووحدانيته، وألوهيته، وأنه مستحق للعبادة، وهذا أفضل الأعمال، وهو أساس الدين، وأساس الملة، وهو إقرار باللسان، وتصديق بالقلب، ثم يتبعها عمل الجوارح، وعمل القلب اعتراف يتمِّمه المحبة، والانقياد، والنية، والإخلاص، فهذا أفضل الأعمال، ثم يليه الجهاد في سبيل الله، ثم يليه الحج المبرور، وهو الذي ليس فيه إثم.
وقُدِّم الجهاد في سبيل الله على الحج لأن نفعه متعدٍّ؛ إذ به تصان الحرمات، وبه يذاد عن الإسلام وأهله، وبه تعلو كلمة الله ﷿، ثم يليه الحج؛ لأن الحج نفعه قاصر؛ فلذلك قُدِّم الجهاد على الحج.

1 / 170