163

Tawfīq al-Rabb al-Munʿim bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Publisher

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فهو كافر بإجماع المسلمين (^١)، أما إذا تركها كسلًا، وتهاونًا، ويعلم أنها واجبة، فهذا كفر على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن النبي ﷺ جعل الصلاةَ الحدَّ الفاصلَ بين الكفر وبين الإيمان، والبينية تفصل بين الشيء، وبين الآخر، وهذا الذي أجمع عليه الصحابة، كما نقل الإجماع عبد الله بن شقيق ﵀ (^٢)، وإسحاق بن راهويه (^٣)، وابن حزم ﵀ (^٤)، ونقله غيرهم من العلماء، وهو الذي تدل عليه النصوص الكثيرة، وهو الذي عليه المحققون من أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم (^٥): إنه كافر كفرًا أصغر، لا يخرج من الملة، لكن هذا القول ضعيف.
والصواب: أن ترك الصلاة كفر أكبر، ولو لم يجحد وجوبها.
ومن الأدلة على أنه من الكفر الأكبر: مجيء الكفر معرفًا بـ (أل)؛ لأن (أل) للاستغراق، أما الكفر الأصغر فيأتي منكَّرًا، مثل ما سبق: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ».

(^١) تعظيم قدر الصلاة، للمروزي (٢/ ٩٢٤)، شرح اعتقاد أهل السنة، للالكائي (٤/ ١٧٥، ١٨٥).
(^٢) أخرجه الترمذي (٢٦٢٢).
(^٣) تعظيم قدر الصلاة، للمروزي (٢/ ٩٢٩).
(^٤) المحلى، لابن حزم (١١/ ٣٧٦).
(^٥) حاشية الدر المختار، لابن عابدين (١/ ٣٥٢)، مواهب الجليل، للحطاب (١/ ٤٢٠)، المجموع، للنووي (٣/ ١٦).

1 / 169