133

Tawfīq al-Rabb al-Munʿim bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Publisher

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

له في كتاب الإيمان، فالنصيحة من الإيمان، ومن الدين، ومن الإسلام، فالنصيحة إيمان وإسلام ودين، كما قال النبي ﷺ في حديث جبريل لما ذكر مراتب الإيمان، والإسلام، والإحسان: «أَتَاكُمْ جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»، فسماه دينًا، فالدين يشمل: الإيمان، والإسلام، والإحسان.
والدين إذا أطلق يشمل الأقوال والأفعال، ويشمل الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة.
[٥٦] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتَ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ.
قوله: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) هذه بيعة خاصة، حيث بايع النبي ﷺ جريرًا ﵁ على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، فأعمال الجوارح هذه من الإيمان؛ فالإيمان كما يطلق على أعمال القلوب، يطلق- أيضًا- على أعمال الجوارح، وهذا هو الشاهد من إيراد الإمام مسلم لهذا الحديث في كتاب الإيمان، فإذا قصر الإنسان في إقامة الصلاة، أو في إيتاء الزكاة، أو قصر في النصيحة- ضعف إيمانه، ونقص.

1 / 139