325

Tawfīq al-Raḥmān fī durūs al-Qurʾān

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Publisher

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

القصيم - بريدة

الْفُرْقَانَ﴾، أي: الفصل بين الحق والباطل، فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾، أي: أن الله منتقم ممن كفر بآياته وجحد بها.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ .
قال قتادة: قادرٌ والله ربُنا أن يصور عباده في الأرحام كيف يشاء، من ذكر، أو أنثى، أو أسود أو أحمر، تام خلقه وغير تام.
قوله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُواْ الألْبَابِ (٧) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)﴾ .
قال ابن عباس في قوله: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾: المحكمات: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به. قال: ﴿وَأُخَرُ ... مُتَشَابِهَاتٌ﴾ والمتشابهات منسوخة ومقدمة ومؤخرة وأمثاله وأقسامه، وما يؤمن به ولا يعمل به. وقيل: المتشابهات: فواتح السور.
قال البغوي: (فإن قيل: كيف فرق ها هنا بين المحكم والمتشابه وقد

1 / 374