وقال الربيع في قوله: ﴿الم * اللهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إنّ النصارى أتوا رسول الله ﷺ فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا له: من أبوه؟ وقالوا له على الله الكذبَ والبهتانَ، لا إله إلا هو لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا. فقال لهم النبي ﷺ: «كنتم تعملون أنه لا يكون له ولدًا إلا وهو يشبه أباه»؟ قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أن ربَّنا حيّ لا يموت، وأنّ عيسى يأتي عليه الفناء»؟ قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أن ربنا قَيِّمٌ على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه»؟ قالوا: بلى! قال: «فهل يملك عيسى من ذلك شيئًا»؟ قالوا: لا. قال: «أفلستم تعلمون أن الله ﷿ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء»؟ قالوا: بلى. قال: «فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما عُلِّم»؟ قالوا: لا. قال: «فإنّ ربنا صوّر عيسى في الرحم كيف شاء» . قال: «ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يُحدِث الحدَث»؟ قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أن عيسى حملته امرأة كما تحمل المرأة، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها، ثم غُذِّي كما يغذّى الصبيّ، ثم كان يَطعم الطعام، ويشرب الشرابَ ويُحدث الحدَث»؟ قالوا: بلى. قال: «فكيف يكون هذا كما زعمتم»؟ قال: فعرفوا، ثم أبوا إلا جحودًا. فأنزل الله ﷿: ﴿الم * اللهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قال مجاهد: لما قبله من كتاب أو رسول.
قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ قال قتادة: هما كتابان أنزلهما الله فيهما بيان من الله وعصمة لمن أخذ به، وصدق به، وعمل بما فيه.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ قال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر: ﴿وَأَنزَلَ