وفي السنة المذكورة، قام أولاد ضياء الدين إسحاق بن المهدي لرفع يد عماد الدين صنوهم من بيت الفقيه، ولعدم الوفاء إلى عمهم المهدي في تقرير عامله فتقدم عماد الدين يحيى بن إسحاق من تعز لحرب يوسف بن المهدي وهو بجبلة، ثم إن يوسف بن المهدي اضطربت أحواله وانتظم مع أولاد عمه إسحاق على مباينة العلم وعملت فيه على أبيه الحمية فوجه إليه العلم صاحبه الحاج سعد مجربي وكان مسلط على يوسف بن المهدي فخوفه العواقب حتى أخلف عيال عمه ما وعدهم ورجع إليه، ولما وصل إلى حضرة العلم قبل عذره، وأرسل مكانته ولده شرف الإسلام الحسين بن القاسم، وفي خلال هذا والمراجعة بين العلم والمنصور دائرة في رفع يد أولاد عمه إسحاق من البلاد التي الشجار عليها بينهم وبين العلم وذكر له أن في رفع يد الجميع حسم لمادة الشجار وطيبة النفوس، فوجه المنصور السيد إبراهيم بن عبدالله وقاضيه أحمد بن محمد العفاري وهو من أهل الدين والورع والرأي الرصين وأمرهم بالنفوذ إلى ريمة، والعدين لرفع العمال بها من الجهتين فوصلا إلى حضرة العلم أولا فأكرمهما وآنسهما وأصحبهما أوامر في إنفاذ ما جاء به، ومن حضرته صار إلى حضرة عز الإسلام محمد بن إسحاق فبادر إلى رفع عسكره من ريمة، ولما فارق عسكره ريمة دخلها عسكر العلم عن أمره وكانت لهم الغنيمة، وقيل: إنه أشار إلى من بالعدين من عسكره بالثبات على حالهم.
Page 248