250

ثم إن المهدي أراد قبض ما شرط له من البلاد فرجح العلم عدم إنفاذ بعض ما شرط مثل ريمة وبيت الفقيه، وكان ذلك سبب التفاوت بينه وبين أولاد عمه إسحاق، ورجعة عمال المهدي، وكان الواسطة بينه وبين المنصور عز الإسلام محمد بن إسحاق، وطلب العلم من المنصور رفع يد أولاد عمه من اليمن وأشارإليه أن في ذلك حسم لمادة الفتن، ثم إن العلم بدا له الاستبداد بالأمر وطلب الاجتماع بينه وبين المنصور فأجاب على العلم لا بأس بأن ينهض إليه في قبائل حاشد وبكيل، ولما وصل البريد إلى العلم بهذا الجواب علم أن الاجتماع مستحيل فرجح المنصور بالله الانتقال من حوث إلى شهارة، وأمر بفتح دار الضرب في شهارة، واستمر العمل فيها تارة فتارة وأذن لمحمد بن حسين في فتح دار ضرب في كوكبان فكان بسببها ارتفاع الصرف وكثرة النحاس فعم بها الامتحان.

Page 247