من تطبيقات القاعدة:
١ - إذا كان في التركة ذهب وفضة، وحلي وأراد أحد الورثة أن يشتري الحلي بحصته في الميراث، ويكتبه لنفسه قبل القسمة، بأن يقول لباقي الورثة مثلا: أبيع لكم منابي في التركة كلها، وآخذ عن ذلك الحلي، فإن ذلك جائز بناء على أن القسمة تمييز حق وهو الصحيح، وقيل لا يجوز بناء على أنها بيع، لأن المحاسبة تتأخر إلى وقت القسمة، وفي ذلك بيع للحلي بالنقد مع التأخير(١)، ولأنه لو تلف باقي التركة لرجع الورثة عليه فيما أخذ من الحلي وهم قد بذلوا نقداً مقابل الحلي، فيكون الرجوع بالحلي من الصرف المؤخر(٢).
٢ - من مات بعد ذبح أضحيته، فإنه يجوز للورثة قسمة أضحيته بناء على أن القسمة تمييز حق، وهي رواية مطرف وابن الماجشون عن مالك، ورواية عيسى عن ابن القاسم، وقيل لا تجوز قسمتها، وإنما ينتفعون بها شركة، وهو مبني على أن القسمة بيع، وبيع لحم الأضحية لا يجوز(٣).
٣ - معدن الذهب والفضة المشترك، يجوز قسمة ترابه كيلا، بناء على أن القسمة تمييز حق، لأنه لا بيع يُخاف التفاضل فيه في النقد، ولا يجوز قسمته كيلا بناء على أن القسمة بيع، لأنه قد يصفو لأحدهما من الذهب بعد تخليصه من التراب أكثر مما يصفو للآخر، فيكون من بيع الذهب بالذهب متفاضلا(٤).
٤ - إذا اقتسم الشركاء ثمارا على رؤوس الأشجار، فأصابت حصة أحدهم
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٤٠٢.
(٢) المدونة ٤١٣/٣، وإيضاح المسالك ص ١٦٨.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٠٠.
(٤) الإسعاف بالطلب ص ١٧٦.