لا يفيد، وقيل يفيد شبهة ملك في المختلف في فساده دون المتفق على فساده، ووجه عدم إفادته شبهة الملك أنه عقد على خلاف الشرع، والمعدوم شرعاً كالمعدوم حسّاً، ووجه القول بأنه يفيد شبهة الملك أن المتبايعين قصدا ذلك برضاهما في صورة عقد من عقود نقل الملكية، وهو البيع.
من تطبيقات القاعدة:
١ - البيع المجمع على فساده، كعقود الربا والغرر، هل يعطي للمشتري شبهة ملك، نظراً لقصد المتبايعين وتوجه رغبتهما لنقل الملكية، وعليه فلو فات المبيع في يد المشتري بتغير السوق أو فوات العين بهدم، أو فساد، أو بيع، أو غير ذلك، فيلزم المشتري رد القيمة في المقوم، ورد المثل في المثلي، أو أن البيع الفاسد لا يفيد شبهة ملك، لكونه على خلاف الشرع، وعليه فلو فات بذهاب عينه، فتجب قيمته من باب الغرامات، وتعامل يد المشتري كيد المتعدي، وإذا تغيّر تغيّراً خرج به عن المقصود، فالبائع مخير بين أن يأخذه كذلك، أو يغرّم المشتري قيمته، فيكون من باب الغرامات أيضاً، خلاف مبني على القاعدة (١).
٢ - من اشترى شراء فاسداً وباعه قبل قبضه، فهل يمضي بيعه، ويُعَدُّ فوتاً للمبيع، نظراً لأن البيع الفاسد يفيد شبهة ملك، أو لا يعتد ببيع المشتري إياه، ولا يعد فوتاً للمبيع، لأنه باع مالا شبهة له في ملكه، قال الحطاب: والظاهر من القولين إمضاء البيع، قياساً على العتق والتدبير والصدقة (٢).
٣ - لو باع البائع ما باعه بيعاً فاسداً مرة أخرى بعد أن قبضه المشتري، ففي
(١) انظر شرح المنهج المنتخب ص ٢٠، والإسعاف بالطلب ص ٣١.
(٢) انظر مواهب الجليل ٣٨٥/٤.