القاعدة السادسة و الثمانون
نص القاعدة:
البيع المجمع على فساده هل ينقل شبهة الملك لقصد المتبايعين، أم لا؟، لكونه على خلاف الشرع (١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
- القصد المخالف للشرع هل يصح اعتباره بوجه ما، أو يجب إلغاؤه مطلقا، قولان (٢).
التوضيح:
نقل في ((شرح المنهج المنتخب))(٣) عن ابن عرفة أنه يؤخذ من قول المدونة في الهبة: ((عتق العبد من قِبل بائعه بيعاً فاسداً قبل فوته لازم))، أن البيع الفاسد لا ينقل حقيقة الملك، وإلا لكان العتق لغواً لخروج العبد عن ملك بائعه، وهو المشهور عندهم، وكلام الزقاق في ((المنهج المنتخب)) يشعر بالاتفاق على أن البيع الفاسد لا ينقل حقيقة الملك، لكن مقتضى قول المازري الذي نقله عن أشهب: لغو العتق وعدم لزومه في المثال السابق، فيكون البيع الفاسد على قول أشهب ناقلاً لحقيقة الملك، هذا في إفادة البيع الفاسد نقل حقيقة الملك، أما في كونه يفيد نقل شبهة ملك، فلهم فيه ثلاثة أقوال ذكرها ابن عرفة (٤)، قيل يفيد، وقيل لا يفيد، وقيل
(١) إيضاح المسالك ص ١٥٦، قاعدة ١٠٠، والإسعاف بالطلب ص ٣١.
(٢) الإسعاف بالطلب ٣٢.
(٣) ص ٢٠ - ٢١.
(٤) انظر شرح المنهج المنتخب ص ٢٠ - ٢١، ط: فاس.