255

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

من تطبيقات القاعدة:

١ - اجتماع البيع والصرف في عقد واحد لا يجوز، وهو مبني على مراعاة الطوارئ التي قد تطرأ على المبيع التي قد ينشأ عنها التأخير في الصرف كالاستحقاق، فإن من دفع دنانير على أن يأخذ بجزء منها سلعة وبالجزء الآخر صرف دراهم، لو استحقت السلعة من يده لظهور مالك آخر لها لترتب على ذلك عند رجوعه على البائع بقيمة المستحق منه تأخر المقبوض في عقد الصرف، والتأخير في الصرف منهي عنه لقول النبي ﷺ: فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ(١).

٢ - من ترتب عليه دين من أنواع القمح الجيد (السمراء) من قرض، فأراد أن يأخذ عنه قمحا أقل جودة (المحمولة) قبل الأجل فهل يجوز له ذلك، لأنه من باب التسامح والمعروف وحسن الاقتضاء، أو تراعى الطوارئ، وهو احتمال ارتفاع قيمتها، لأنه قد يكثر الطلب عليها وقت البذر والزراعة، وعلى ذلك يمنع اقتضاؤها عن السمراء، لعود النفع إلى المقرض(٢).

٣ - إبدال الربوي الناقص الرديء بالربوي الكامل الجيد من صنفه لا يجوز، مراعاة للطوارئ، فإن الرديء قد يكون له نفاق في بعض البلاد،

(١) مسلم، حديث رقم: ٢٩٧٠، إيضاح المسالك ص ١٢٧.

(٢) الصحيح من قولي ابن القاسم أنه لا يجوز اقتضاء المحمولة عن السمراء أو العكس قبل الأجل في القرض لما فيه من النفع للمقرض، وقيل يجوز، وهو لابن القاسم أيضا واستحسنه سحنون بناء على عدم مراعاة الطوارىء ويجوز عند الأجل بالاتفاق، أما في البيع فلا يجوز اقتضاء الأجود قبل الأجل اتفاقا، لما فيه من (حط الضمان وأزيدك) ويجوز ذلك عند الأجل، مواهب الجليل ٣٣٩/٤ ، وانظر قاعدة ١٧، فقرة ٩.

254