القاعدة السادسة و الستون
نص القاعدة:
الطول هل هو المال أو وجود الحرة في العصمة (١).
التوضيح:
اشترط القرآن في جواز نكاح الحر للأمة شرطين؛ ألا يجد الراغب في الأمة طولا على نكاح الحرائر، وأن يخشى على نفسه العنت، وهو الزنا، واختلف العلماء في المراد بالطول، قيل هو المال الذي يقدر به على مهر الحرة ونفقتها، وهو قول مالك في المدونة، وعليه فمن لا مال له يجوز له أن يتزوج الأمة، سواء كانت له زوجة أخرى أم لا، وقيل الطول هو وجود الحرة في العصمة، فمن عنده حرة لا يجوز له نكاح الأمة، وإن عدم السَّعة، لأنه لم يعدم الطول المشترط لزواج الأمة، فإنه يعد طالب شهوة مع وجود الحرة في عصمته، وهو قول ابن حبيب، ومروي عن مالك، قال اللخمي، وهو ظاهر القرآن (٢).
من تطبيقات القاعدة:
على الخلاف المتقدم في معنى الطول، اختلف العلماء فيمن حلف ليتزوجن على امرأته، هل يبر إذا تزوج عليها أمة أم لا، فعلى أن الطول وجود الحرة في العصمة يكون واجدا للطول، فيكون نكاحه للأمة فاسداً، ولا يبر في يمينه بالنكاح الفاسد، وعلى أن الطول هو المال فيبر بنكاح الأمة إذا لم تكن له قدرة على الحرة (٣).
(١) إيضاح المسالك ص ١٢٥، قاعدة ٧٦، والإسعاف بالطلب ص ١٠٠.
(٢) تفسير القرطبي ١٣١/٥.
(٣) إيضاح المسالك ص ١٢٥، والإسعاف بالطلب ص ١٠٠، وانظر قاعدة ٣٩، ٤٠.