القاعدة الخامسة و الثلاثون
نص القاعدة:
«الاستثناء هل هو رفع للكفارة أو حل لليمين من أصله؟» (١).
التوضيح:
اختلفوا فيمن حلف واستثنى في يمينه بأن قال: والله لا أفعل كذا إن شاء الله، قيل تكون اليمين مع الاستثناء منعقدة، وفائدة الاستثناء هو سقوط الكفارة عن الحالف لا غير، وهو قول ابن القاسم، ويدل له ما خرجه أبو داود عن النبي ﷺ: «مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرُ حَانِثٍ» (٢)، فإنه يدل على انعقاد اليمين، وأن الذي ارتفع بالاستثناء هو الحنث الموجب للكفارة، وقيل إن الاستثناء يلغي اليمين من أصلها، فلا تكون هناك يمين منعقدة من الحالف، وهو قول عبد الملك، واستحسنه الشِّرِ مْساحي، ويدل له عموم قول النبي ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى» (٣).
من تطبيقات القاعدة:
١ - من حلف لا يطأ زوجته واستثنى، فعلى أن الاستثناء يرفع الكفارة ولا يرفع اليمين، يكون الحالف موليا من زوجته، وله أن يطأ، فيخرج من الإيلاء
(١) الإسعاف بالطلب ص ١١٢، وإيضاح المسالك ص ٩٥، قاعدة ٤١.
(٢) ابن ماجة حديث رقم: ٢٠٩٦.
(٣) النسائي حديث رقم: ٣٧٩٥.