القاعدة الثانية و الثلاثون
نص القاعدة:
((الجهل هل ينتهض عذراً، أم لا؟))(١).
الألفاظ الأخرى للقاعدة:
((الجهل بالسبب عذر، كتمكين المعتقة جاهلة بالعتق، وبالحكم قولان للمالكية (٢)، كتمكينها جاهلة أنّ لها الخيار)) (٣).
التوضيح:
ملخص ما ذكره القرافي في العذر بالجهل أن الجاهل لا يعذر بجهله في أصول الدين، ومسائل العقيدة، فإن صاحب الشرع قد شَدَّد فيها تشديدا عظيما، بحيث إن الإنسان لو بذل جهده، واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى، أو في شيء يجب اعتقاده، ولم يرتفع جهله، فإنه آثم كافر بترك ذلك الاعتقاد الصحيح، الذي هو من جملة الإِيمان، ويخلد في النار على المشهور من المذاهب (٤).
وأما الفروع دون الأصول، فقد عفا صاحب الشرع عن المجتهد فيها، فمن
(١) الفروق ١٤٨/٢، الفرق ٩٣ و٩٤، وإيضاح المسالك ص ٩٣، قاعدة ٣٨.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ٨٤.
(٣) الإسعاف بالطلب ص ٨٤.
(٤) الفروق ١٥٠/٢.