8

Tasliyat nufūs al-nisāʾ waʾl-rijāl ʿinda faqd al-aṭfāl

تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

وفي حديث المقدام بن معدي كرب المرفوع: "إِنَّ ما بين السقط والهرم، يبعثون أبناء ثلاثين سنة" وفي رواية: "أبناء ثلاثة وثلاثين".
وروى ابنُ أبي الدُّنْيَا بإسناده عن خالد بن معدان قال: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا: طُوبَى، كلها ضروع؛ فمن مات من الصبيان الذين يرضعون يرضع من طوبى، وحاضنهم إبراهيم ﵇". وروى الخلال بإسناده، عن عبيد ابن عمير: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ لَهَا ضروع البقر، يغذى به ولدان أهل الجنة، حتى إنهم يستنون كاستنان البكارة".
وبعضُ الأطفال له مرضع في الجنة، مثل إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فإنه لما مات قبل أن يُفطم قال النبي ﷺ: " «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ تكمل رضاعه ﴿في الجنة﴾ (١)، (٢). وفي رواية: "ظئرًا" وفي رواية: "إِنَّ له مرضعين يكملان رضاعه في الجنة".
وكان النبي ﷺ قد حضره وهو ﴿يكيد﴾ (٣) بنفسه، فدمعت عيناه ﷺ وقال: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى الرَّب، وَاللهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» (٤) وفي رواية: "ولولا أنه أمر حق ووعد صدق، وأنها سبيل مأتية، وأن آخرنا سيلحق بأولنا، لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا".
وروى ابنُ أبي الدُّنْيَا في "كتاب العزاء" من حديث زُرارة بن أوفى "أن النبي ﷺ عزَّى رجلًا عَلَى ابنه، فَقَالَ الرجل: يا رسول ﴿الله﴾ (٥) أنا شيخ كبير، وكان ابني قد أجزأ (٦) عنا. فَقَالَ: أيسرك، قد نشر لك أو يتلقاك من أبواب الجنة

(١) طمس بالأصل والمثبت من "صحيح مسلم".
(٢) أخرجه البخاري (١٣٨٢) من حديث البراء، ومسلم (٢٣١٦) من حديث أنس.
(٣) في "الأصل": "يكبد" والمثبت من "صحيح مسلم"، ويكيد بنفسه كيدًا: يجود بها، يريد النزع. "اللسان" (٣/ ٣٨٣).
(٤) أخرجه البخاري (١٣٠٣)، ومسلم (٢٣١٥) من حديث أنس.
(٥) سقط لفظ الجلالة من "الأصل" والسياق يقضيه.
(٦) أجزأ عنه: أغنى عنه "اللسان" (١/ ٤٦ - ٤٧).

2 / 395