366

(عليه السلام) ودفع الراية إلى محمد، وقال له: امح الاولى بالاخرى وهؤلاء الأنصار معك، وضم إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من البدريين، فحمل حملات منكرة، وأبلى بلاء حسنا، وقتل خلقا كثيرا، وصير عسكر الجمل كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، ورجع إلى أمير المؤمنين.

فقال خزيمة بن ثابت: أما إنه لو كان غير محمد لافتضح.

وقال الأنصار: لو لا ما نعلم من جعل الإمامة للحسن والحسين لما قدمنا على محمد أحدا.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أين النجم من الشمس والقمر؟ أين نفع ابني من ابني رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟

[أبيات لخزيمة بن ثابت]

وأنشأ خزيمة بن ثابت رضي الله عنه يقول:

محمد ما في عودك اليوم وضمة

ولا كنت في الحرب الضروس معردا (1)

أبوك الذي لم يركب الخيل مثله

علي وسماك النبي محمدا

وأنت بحمد الله أطول هاشم

لسانا وأنداها بما ملكت يدا

سوى أخويك السيدين كلاهما

إمام الورى والداعيان إلى الهدى

Page 394