والمارقين. (1)
روى الحسن وقتادة أن الله أكرم نبيه (صلى الله عليه وآله) بأن لم يره تلك النقمة، ولم ير في امته إلا ما قرت به عينه، وكان بعده (صلى الله عليه وآله) نقمة شديدة.
[إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بما يلقاه أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده]
وقد روي أنه (صلى الله عليه وآله) أري ما تلقى امته من بعده، فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا حتى لقي الله تعالى.
وروى جابر بن عبد الله الأنصاري [قال] (2): إني لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع بمنى حين (3) قال: لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تقاتلكم (4)، ثم التفت إلى خلفه فقال: أو علي أو علي- ثلاث مرات- فرأينا ان جبرئيل غمزه (5)، فأنزل الله على أثر ذلك (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون) (6) بعلي بن أبي طالب (عليه السلام). (7)
Page 381