قال: أنا النقاد ذو الرقبة طاعون بعثت إلى زياد، فانتبهت فزعا فسمعت الواعية، وأنشأت أقول:
قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم
بحملهم (1)حين أداهم إلى الرحبة
يدعو على ناصر الإسلام حين يرى
له على المشركين الطول والغلبة
ما كان منتهيا عما أراد به (2)
حتى تناوله النقاد ذو الرقبة
فأسقط الشق منه ضربة عجبا
كما تناول ظلما صاحب الرحبة (3)(4)
ولما أتم الله سبحانه به دينه، وأثبت في صحائف الاخلاص يقينه، قاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله، وشد أركان الإيمان بواضح دليله، ومهد سبيل الإسلام براسخ علمه، وبين طريق الأحكام بصائب حكمه، وأبطل شبهة أهل البغي بظاهر حجة أدلته، وأدحض حجة اولي الغي بصائب حكمته، وأحيا سنة أخيه الصادق الأمين في قوله : لتقاتلن بعدي الناكثين والقاسطين
Page 380