350

يا مديد العمر صل صبا تقضى عمره

في انتظار واشفه بالوصل من علته

يا إلهي إن تقضى أجلي من قبل أن

تقض لي بالسعد في دنياي من رؤيته

فامح عني موبقات ليس تحصى كثرة

واجعلني يوم حشر الخلق في زمرته

أقول: إن هذه الجملة المعترضة التي قررتها، والأبيات المسطرة التي ذكرتها، ليست من ملازمات المجالس المذكور، ولا من غصون المقصد المذكور، لكن لما صبت الصبابة شابيبها على قلبي، وأضرمت الكابة لهيبها في لبي، وذلك لما ألقى الله على لسان الحائد عن الحق، ونطق به الجاحد من الصدق، وشهد بما هو حجة عليه في الدنيا والاخرى، فصار ومن انتمى إليه نحري الله أحق وأحرى، أوحى جناني إلى لساني، وألقى بياني على بناني، هذه الكلمات المحلاة بترصيعي وتسجيعي، والأبيات المستمعة بمعاني بياني وبديعي، فصارت كالعقد في صدر الخريدة، أو العهد في صدر الجريدة.

[ما حدث لمن لعن أو شتم عليا (عليه السلام)]

ولنرجع إلى تمام المجالس الموعود، والله المستعان على كل جبار كنود.

الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): كان إبراهيم بن هاشم المخزومي واليا على المدينة، وكان يجمعنا كل يوم جمعة قريبا من المنبر ويشتم عليا (عليه السلام)، فلصقت بالمنبر فأغفيت، فرأيت القبر قد انفرج فخرج منه رجل عليه ثياب بيض، فقال لي: يا أبا عبد الله، ألا يحزنك ما يقول هذا؟

قلت: بلى، والله.

Page 378