339

حظيرة بني النجار، فإذا الحسن (1) معانقا للحسين (عليه السلام)، وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر .

قال: فمكث النبي (صلى الله عليه وآله) يقبلهما حتى انتبها، فلما استيقظا حمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن، وحمل جبرائيل الحسين فخرج من الحظيرة وهو يقول: والله لاشرفنكما كما شرفكم الله عز وجل.

فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين اخفف عنك.

فقال: يا أبا بكر، نعم الحاملان، ونعم الراكبان، وأبوهما أفضل منهما فخرج حتى أتى باب المسجد فقال: يا بلال، هلم علي بالناس، فنادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد، فقام على قدميه، فقال: يا معشر الناس، هل أدلكم على أفضل الناس جدا وجدة؟

قالوا: بلى، يا رسول الله.

قال: الحسن والحسين فإن جدهما محمد (صلى الله عليه وآله)، وجدتهما خديجة بنت خويلد.

يا معشر الناس، هل أدلكم على خير الناس اما وأبا؟

قالوا: بلى، يا رسول الله.

قال: الحسن والحسين فإن أباهما يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، وامهما فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

يا معشر الناس، هل أدلكم على خير الناس عما وعمة؟

Page 367