314

وسفلية وغاله (1) وماله وحاله وجر وهام (2).

ولو لا خوف الإطالة لأوردنا نبذة يسيرة بالنسبة إلى كثرة قتلاه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعده؛ كمرحب في خيبر، وذي الخمار والعنكبوت، وما لا يحصى كثرة في غزاة السلاسل، وقتاله بعد الرسول الناكثين والقاسطين والمارقين في وقعة الجمل حتى بلغ إلى قطع يد الجمل ثم قطع رجليه حتى سقط، وله ليلة الهرير خمسمائة وست وثلاثين تكبيرة- وفي رواية: سبعمائة (3)-.

وقال (صلوات الله عليه): لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها.

وكانت قريش إذا رأته في الحرب تواصت خوفا منه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخوف المشركين به. (4)

[في كرم أمير المؤمنين (عليه السلام)]

وأما كرمه فلا مزيد عليه حتى انه آثر بقوته وقوت عياله حتى أنزل الله فيه وفي زوجته وابنيه سورة تتلى إلى يوم القيامة.

وروى المخالف أن عليا (عليه السلام) كان يحارب رجلا من المشركين، فقال المشرك: يا ابن أبي طالب، هبني سيفك، فرماه إليه.

فقال المشرك: عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك!

Page 342